جعفر بن البرزنجي
183
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
من قرينه القريب منه الملازم ، له فسلامته من البعيد عنه غير الملازم له من باب أولى ، وقد جاءت الآثار بتصدى الشياطين له في غير موطن رغبة في إطفاء نوره وإدخال شغل عليه إذ يئسوا من إغوائه فانقلبوا خاسرين خاسئين . قال الحلبي : وهذا - أي عدم قربه من نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم - يجوز أن يكون في خصوص إبليس فلا ينافي ما تقدم عن الحافظ ابن حجر : أن عدم ارتضاعه صلى اللّه عليه وسلم في ليلتين بوضع عفريت من الجن يده في فيه ، على تسليم صحته . . انتهى . وقد يقال : هذا ينافي ما تقدم من إجماع الأمة على عصمته من الشيطان وعدم تسلطه عليه في جسمه وخاطره إلا أن يحمل كلامهم في عدم القرب والتسلط إلى جسمه وخاطره على ما بعد النبوّة ، وفي عدم القرب والتسلط إلى خاطره على ما قبل النبوة ، وعلى كلا الحالين فهم قد يئسوا من إغوائه صلى اللّه عليه وسلم ولم يكن لهم إلى ذلك سبيل .